لماذا ينكسر عمر ؟ ! .
عن ابن عمر قال : قال عمر لخالد بن الوليد : ويحك يا خالد ! ! أخذت بني جذيمة بالذي كان من أمر الجاهلية ؟ ! أوليس الإسلام قد محا ما كان في الجاهلية ؟ !
فقال : يا أبا حفص ، والله ، ما أخذتهم إلا بالحق ! أغرت على قوم مشركين ، فامتنعوا ، فلم يكن لي بد إذا امتنعوا من قتالهم . فأسرتهم ، ثم حملتهم على السيف ! !
فقال عمر : أي رجل تعلم عبد الله بن عمر ؟
قال : أعلمه - والله - رجلاً صالحاً .
قال : فهو أخبرني غير الذي أخبرتني . وكان معك في ذلك الجيش ! .
فقال خالد : فإني أستغفر الله وأتوب إليه .
فانكسر عنه عمر ، وقال : ويحك إئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يستغفر لك ( 1 ) .
ونقول :
إن ما تضمنته هذه الرواية غريب وعجيب .
أولاً : لماذا ينكسر عنه عمر حين اعترف له بجريمته النكراء ؟ !
أليس المفروض : أن ينشط عمر في لومه وتقريعه ، وفي المطالبة بالاقتصاص
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 10 ص 589 و 590 عن الواقدي ، وابن عساكر . ونقل عن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 235 والمغازي للواقدي ج 3 ص 880 و 881 وبغية الطلب في تاريخ حلب لابن عديم الحلبي ج 7 ص 3146 .