لمرتكبيها ، ولكل من أعانهم ، أو مالئهم عليها .
لماذا يكتّف بعضهم بعضاً ؟ ! .
وقد صرحت الروايات أيضاً : بأنه لما وضع بنو جذيمة السلاح ، قال لهم : استأسروا ، فاستأسر القوم ، فأمر بعضهم فكتف بعضاً ، وفرقهم في أصحابه ( 1 ) .
فلماذا هذا الإجراء يا ترى ؟ !
هل هو إجراء احتياطي من خالد ؟ لكي لا يغدر بنو جذيمة بأصحابه ، حين يندفعون نحوهم لتكتيفهم ؟ !
وأي شيء يمكنهم فعله في هذا المجال ؟ ! وأصحاب خالد مسلحون ، ولا سلاح لدى بني جذيمة ؟ فأية حركة تبدر منهم ، فستكون سيوف أصحاب خالد على أتم الاستعداد لاصطلامهم والتهامهم .
أم أن خالداً أراد بهذا الإجراء الإمعان في إذلال بني جذيمة ، والتلذذ بذلك ما شاء له هواه ، وأتاحه له كيده وحقده ؟ !
قد يكون هذا هو الاحتمال الأصوب والأقرب ، والأنسب بأخلاق أهل الغدر ، والخيانة ، وقساة القلوب ، وغلاظ الأكباد .
النبي صلّى الله عليه وآله ينتصر لعمار حين يقع في خالد :
قالوا : ودخل عمار على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا رسول
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 عن ابن سعد ، وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 97 والمغازي للواقدي ج 3 ص 876 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 147 و 148 وعيون الأثر ج 2 ص 209 وزاد المعاد ج 3 ص 415 وغير ذلك .