وقال الدارقطني : صاحب سنة ، يكتب حديثه ، إنما أنكر عليه الجمع بين عطاء ، وطاووس ، ومجاهد حسب . .
وسئل عنه يحيى ، فقال : لا بأس به .
وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، وقد روى عنه شعبة والثوري ، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه .
وقال محمد : ليث صدوق ، يهم .
وقال فضيل بن عياض : كان ليث أعلم أهل الكوفة بالمناسك .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه ، فقال : ليث عن طاووس أحب إلي من سلمة بن وهرام عن طاووس .
قلت : أليس تكلموا في ليث ؟
قال : ليث أشهر من سلمة . ولا نعلم روى عن سلمة إلا ابن عيينة ، وربيعة .
فهذه العبارات وأمثالها قد أفادت : أن اختلاطه في آخر عمره هو السبب في تكلمهم في حديثه ، أما هو نفسه فقد وصفوه بأجل الأوصاف كما رأينا . .
فإذا حصل الاطمئنان : بأن ما رواه إنما رواه قبل الاختلاط ، خصوصاً إذا تأيدت صحته من طرق أخرى ، كما في رواية عبد الله بن حسن ، عن بعض أهله ، عن أبي رافع ، وكذلك غيرها من الطرق التي ذكرها البيهقي في دلائل النبوة ، وما أورده في الإمتاع ، فإن الرواية تصبح صحيحة ، ولا يكون رواتها من الرعاع ، وليس فيها انقطاع ولا جهالة ، ولا غير ذلك .
رابعاً : قد ذكر العلماء : أن تعدد طرق الحديث يعد من الشواهد التي
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 19
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩