ثانياً : إن حديث قلع الباب ثابت حتى من طرق غير أهل البيت « عليهم السلام » وشيعتهم الأبرار .
ولبيان زيف تضعيفاتهم لهذا الخبر نقول :
إن الذين روي عنهم حديث قلع علي « عليه السلام » باب خيبر ، وأن أربعين أو سبعين رجلاً قد عجزوا عن حمله ، أو عن قلبه ، هم من غير الشيعة ، فإن كان ثمة اختلاق لهذا الخبر ، فلا تصح نسبته إلى الشيعة . .
ثالثاً : إن كون الطريق ضعيفاً لا يعني : أن مضمونه لا أصل له . فإن الكذَّاب والوضَّاع لا يكون جميع ما يرويه مختلقاً وموضوعاً . . بل يكون أكثر ما يرويه صحيحاً ، ولكنه يدخل فيه بعض الموضوعات أو التحريفات ، التي تخدم أغراضه . .
ولو كان جميع ما يرويه مختلقاً لوجد نفسه في موضع الإفلاس ، ولم يجد من يأخذ منه ، وعنه . . فما معنى حكمهم الجازم على حديث قلع الباب بالاختلاق والوضع ، أو نحو ذلك ؟ !
رابعاً : لقد حكموا على بعض طرق الحديث : بأن فيه انقطاعاً .
وقالوا عن خبر آخر : إن رجاله ثقات ، باستثناء شخص واحد هو ليث بن أبي سليم ، مع أنه وإن ضعَّف الكثيرون منهم ليثاً هذا ، ولكن آخرين منهم قد أثنوا عليه ، ووصفوه بالصلاح والعبادة ، وبغير ذلك ، ولم يصفه أحد بالكذب ، ولا بالوضع على الإطلاق . .
بل قالوا عنه : إنه ضعيف في الحديث ، أو مضطرب الحديث ، أو ليِّن الحديث ، أو نحو ذلك . .
وذكروا هم أنفسهم أن سبب ذلك : هو أنه اختلط في آخر عمره . فهذا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 17
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧