أما يوم خيبر فلم يطعن فيه أحد من العلماء ( 1 ) .
وقيل : إن ذلك كان يوم بدر . والأول أصح .
تشكيكهم بقلع باب خيبر :
وحين تصل النوبة إلى تضحيات علي « عليه السلام » وكراماته ، فإن الأذهان تتفتق ، والمواهب تشرئب ، والعبقريات الخارقة تنشط من عقالها . . والبراعة الفائقة تتجلى ، ونظارة التنقيب والاستقصاء تنطلق لتتحرى ، وتبحث وتنقب ، لتستخرج المدخرات ، ولتنثر الجواهر والدرر من جعبتها ، فيقولون لك :
هذا الخبر فيه جهالة ، وذاك فيه انقطاع ظاهر ، وذلك الخبر ضعيف ، أو منكر .
بل تجد من يقول : طرق حديث الباب كلها واهية ، أو حديث الباب لا أصل له ، أو أنه يروى عن رعاع الناس . .
وقد فات هؤلاء الناس :
أولاً : إذا ثبت حديث قلع الباب ، وغيره من طريق أهل البيت « عليهم السلام » ، فلا نبالي ما يقول فلان ، وما يسطره علان . . لأن أهل البيت « عليهم السلام » أدرى بما فيه ، وهم أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما .
ولذلك تجدنا مطمئنين لما عندنا من حقائق لا يخالجنا فيها شك ، ولا تأخذنا في التمسك بها والحرص عليها لومة لائم . .
هامش
( 1 ) الغدير للأميني ج 2 ص 60 عن تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 16 .