توصله إلى درجة الحسن ( 1 ) .
وقال الزرقاني : « . . ومن القواعد : أن تعدد الطرق يفيد : أن للحديث أصلاً » ( 2 ) .
خامساً : ما معنى وصف رواة هذا الحديث بأنهم من رعاع الناس . . وفيهم جعفر بن محمد ، عن آبائه « عليهم السلام » ، وفيهم أبو رافع ، وعبد الله بن حسن ، وسواهم ممن يعتمد عليهم نفس هؤلاء الجارحين ، ويصفونهم بالأوصاف الحميدة ، ويثنون عليهم الثناء الجميل ، ويعظمونهم ؟ !
سادساً : إن رواة هذه القضايا ، والذين دوّنوها في مجاميعهم الحديثية والتاريخية - وهم من غير الشيعة - إنما رووها ودونوها باختيارهم ، وبمبادرة منهم .
وقد ذكروا لها أسانيد فيها رجال يحترمونهم ، ويعتمدون عليهم ، ويأخذون عنهم معالم دينهم ، فهل من المعقول أن يكذب هؤلاء على علمائهم ، وأن ينسبوا لهم الموضوعات ، والمختلقات ؟ !
فكيف إذا كان هؤلاء الرواة ممن لا يحبون إظهار فضائل علي « عليه السلام » ؟ ! حتى إذا رووا فضيلة له « عليه السلام » ، فإنما يضطرهم إلى روايتها ظهور شهرتها ، وذيوع صيتها ، وعدم تمكنهم من تجاهلها ، لأن إهمالهم لها يضعف الثقة بعلمهم ، وبإحاطتهم ، وبصحة معارفهم . .
ولأجل ذلك : يحاولون الإبهام والإيهام فيها قدر الإمكان ، ويسعون إلى
هامش
( 1 ) راجع : نسيم الرياض ج 3 ص 10 و 11 .
( 2 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 6 ص 490 .