إعطاء الأوسمة ، ومنح الفضائل والكرامات للفريق المناوئ لعلي « عليه السلام » .
وهذا أمر لا يكاد يخفى على من له أدنى معرفة بالحديث والتاريخ . .
وأخيراً نقول :
وما أوفق قول الشاعر الآتي بمقامنا هذا :
ومكارم شهد العدو بفضلها * والفضل ما شهدت به الأعداء
ما قلعته بقوة جسمانية :
ثم إنهم قد رووا أيضاً : أن علياً « عليه السلام » قال : ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ، ولكن بقوة إلهية ( 1 ) .
وفي نص آخر : أن عمر سأل علياً « عليه السلام » قال : يا أبا الحسن ، لقد اقتلعت منيعاً ، وأنت ثلاثة أيام خميصاً ، فهل قلعتها بقوة بشرية ؟ !
فقال « عليه السلام » : ما قلعتها بقوة بشرية ، ولكن قلعتها بقوة إلهية ، ونفس بلقاء ربها مطمئنة رضية ( 2 ) .
وجاء في رسالته « عليه السلام » لسهل بن حنيف قوله : « والله ، ما قلعت باب خيبر ، ورميت به خلف ظهري أربعين ذراعاً بقوة جسدية ، ولا حركة غذائية ، لكنني أيدت بقوة ملكوتية ، ونفس بنور ربها مضيئة ، وأنا من أحمد كالضوء من الضوء الخ . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 51 عن شرح المواقف .
( 2 ) البحار ج 21 ص 40 عن مشارق أنوار اليقين .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 307 والبحار ج 21 ص 26 .