فصالحوه على ذلك ، فأرسل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الأموال فقبضها ، الأول ، فالأول .
ووجد في ذينك الحصنين مائة درع ، وأربعمائة سيف ، وألف رمح ، وخمسمائة قوس عربية بجعابها ( 1 ) .
ووجدوا صحائف متعددة من التوراة ، فجاءت يهود تطلبها ، فأمر « صلى الله عليه وآله » بدفعها إليهم ( 2 ) .
وبذلك يكون الوطيح وسلالم فيئاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، إذ لم يحصل قتال في هذين الحصنين ، وما جرى حين نزول المسلمين هناك ، فإنما هو مناوشات مع أفراد .
ونقل الحلبي عن فتح الباري ، عن ابن عبد البر : جزمه بأن حصون خيبر فتحت عنوة ، وإنما دخلت الشبهة على من قال فتحت صلحاً بالحصنين اللذين سلمهما أهلهما لحقن دمائهم ، وهو ضرب من الصلح ، لكن لم يقع ذلك إلا بحصار وقتال .
هذا كلامه ، فليتأمل ، فإن بالقتال يخرج عن كونه فيئاً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 131 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 204 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 41 و 42 . وراجع : البحار ج 21 ص 6 و 32 عن الكازروني في المنتقى في مولد المصطفى ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 671 وتفسير مجمع البيان ج 9 ص 203 وتفسير الميزان ج 18 ص 297 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 55 والمغازي للواقدي ج 2 ص 680 و 681 .
( 3 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 41 وعن فتح الباري ج 7 ص 366 .