فإن ظاهر كلمة : « ظهر عليهم » أنه انتصر عليهم .
توجيهات لما سبق :
وقال أبو عمر : إن السبب في هذا الخلاف ، هو الحصنان اللذان أسلمهما أهلهما ، حقناً لدمائهم . وهو ضرب من الصلح ، ولكنه لم يقع إلا بحصار وقتال ( 1 ) .
وقال آخر : إن الشبهة نشأت من قول ابن عمر : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قاتل أهل خيبر ، فغلب على النخل ، فصالحوه على أن يجلوا منها ، وله الصفراء ، والبيضاء ، والحلقة ، ولهم ما حملت ركابهم ، على ألا يكتموا ، ولا يغيبوا . .
إلى أن قال : فسبى نساءهم وذراريهم ، وقسم أموالهم للنكث الذي نكثوا ، وأراد أن يجليهم ، فقالوا : دعنا في هذه الأرض نصلحها الخ . .
فعلى هذا كان وقع الصلح ، ثم حصل النقض منهم ، فزال أمر الصلح ، ثم منَّ عليهم بترك القتل وإبقائهم عمالاً بالأرض ، ليس لهم ملك . ولذلك
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 154 و 155 ونصب الراية ج 4 ص 252 وفتح الباب ج 9 ص 366 .