تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
خيبر ، وقد توفي سعد قبل ذلك بسنتين ، وفيه : كتب علي بن أبي طالب وهذا لحن وخطأ ( 1 ) لا يصدر عن أمير المؤمنين علي ، لأن علم النحو إنما أسند إليه من طريق أبي الأسود الدؤلي عنه . ويجاب عن هذا : بأن من الجائز أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد أعطاهم هذا الكتاب في أوائل الهجرة ، أو على الأقل قبل واقعة بني قريظة . . ثم لما نكثوا عهدهم حاربهم . . 3 - غير أننا نقول : إن هذا الجواب أيضاً باطل : لأن شهادة معاوية بن أبي سفيان على الكتاب لا يمكن أن تجتمع مع شهادة سعد بن معاذ ، لأنه قد أسلم عام فتح مكة ، أي بعد موت سعد بن معاذ بعدة سنوات ، فكيف يشهد معه على كتاب إسقاط الجزية عنهم ؟ ! 4 - يقول ابن قيم الجوزية : إن إثبات الجزية إنما كان في سنة تسع من الهجرة ، فكيف يسقط النبي « صلى الله عليه وآله » عن اليهود أمراً لم يثبت ؟ . ولنا أن نقول في جوابه : إنه إذا ثبت إسقاط الجزية بهذا الكتاب كان ذلك دليلاً على ثبوتها قبل سنة تسع . 5 - يضاف إلى ذلك : أنه لم يكن في زمن النبي « صلى الله عليه وآله » كلف ولا سخرة على اليهود ، فما معنى إسقاطها عنهم أيضاً ؟ . .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث ) ج 4 ص 250 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 415 و 416 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 740 و 741 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 169 | السيد جعفر مرتضى العاملي