كانوا في مكة ، وبعضاً من المستضعفين من قريش ، كانوا قد لحقوا بالمسلمين قبل عقد الصلح ، فكتبت قريش إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يعيدهم إليها وجاء في الكتاب :
« والله ، ما خرجوا إليك رغبة في دينك ، وإنما خرجوا هرباً من الرق » .
فرفض النبي « صلى الله عليه وآله » طلبهم وقال : « هم عتقاء الله . . »
وطلب منه سهيل بن عمرو ذلك أيضاً ، وقال له : قد خرج إليك ناس من أبنائنا وأرقائنا ، وليس بهم فقه في الدين وإنما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا . .
فقال ناس : صدقوا يا رسول الله ، ردهم إليهم .
فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » من ذلك ، وقال :
« ما أراكم تنتهون يا معشر قريش ، حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا ، وأبى أن يردهم .
قال : هم عتقاء الله » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : جامع الأصول ج 9 ص 223 والبحار ج 21 ص 168 وج 20 ص 264 و 244 عنه وعن إعلام الورى ص 191 ، وسنن أبي داود ج 1 ص 612 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 125 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 229 وج 10 ص 308 وعون المعبود ج 7 ص 263 وكنز العمال ج 10 ص 473 والمنتقى من السنن المسندة ص 275 والمعجم الأوسط ج 4 ص 316 ونصب الراية ج 4 ص 16 و 17 و 309 .