تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ونلاحظ هنا ما يلي : 1 - إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد غضب إلى هذا الحد ، انتصاراً منه لأناس مستضعفين ، ظلمهم أسيادهم بحرمانهم من حق الحرية الاعتقادية والدينية . ولا يقف الأمر عند هذا الحد ، بل هو يهدد قريشاً ، التي كانت ترى نفسها سيدة المنطقة العربية بأسرها ، وترى أن لها الحق - من موقعها الديني ، وكذلك من موقع مالكيتها لأولئك الأرقاء - أن يكون القرار الأول والأخير بالنسبة لأرقائها بيدها ، لا ينازعها فيه أحد . . والناس يعترفون لها بهذا وذاك ، ويقرونها على ما تزعمه لنفسها . . نعم ، إن النبي « صلى الله عليه وآله » ليس فقط لا يعترف لها بشيء مما تزعمه لنفسها ويزعمه الناس لها في هذا الاتجاه وذاك ، وإنما هو يعطي لنفسه الحق في شن حرب كاسحة ، ومدمرة ، يريد لها أن تنتهي بضرب رقاب نفس هؤلاء الأسياد المتسلطين ، حتى لو كانوا من قريش ، أو كانوا سدنة البيت ،