لمجرد ضمان حرية الفكر والعقيدة حتى لمن هم عبيد أرقاء لهم ، وقد اشتراهم أولئك الناس بأموالهم .
2 - إنه « صلى الله عليه وآله » يهدد قريشاً بطريقة تجد فيها الشواهد على جدية ذلك التهديد ، وأنه يسير باتجاه التنفيذ ، حيث صرح لها : بأن من يتولى تنفيذ هذا القرار هو من نفذ مهمات مشابهة بكل دقة وأمانة وحزم . . ولم تزل تشهد قريش والمنطقة بأسرها آثار جهده وجهاده ، طاعة لله ولرسوله . .
3 - إنه « صلى الله عليه وآله » يصوغ هذا التهديد بطريقة تستدعي طرح الأسئلة لمعرفة المزيد من الأوصاف ، أو تدعو للتصريح باسم هذا الذي أشار إليه . .
4 - ولا ندري ، فلعل طرح اسمي أبي بكر ، وعمر ، ليجيب النبي « صلى الله عليه وآله » بنفي أن يكونا مرادين في كلامه ، قد جاء من قبل شخص يريد أن يسمع الناس هذا التصريح ، لقطع دابر الكيد الإعلامي الذي قد يمارسه ذلك الحزب الذي عرف بالانحراف عن علي « عليه السلام » منذ بدايات الهجرة ، وربما قبل ذلك أيضاً .
ولعل النبي « صلى الله عليه وآله » قد عرَّف بعض أهل السر عنده بما يدبره هؤلاء في الخفاء ، مما له مساس بمستقبل الدين والأمة ، فكان بعض أهل السر يشعرون بأنه لا بد من إيضاح الأمور للناس بطريقة أو بأخرى ليتحملوا مسؤولياتهم ، بعد أن تكون الحجة عليهم قد تمت . .
5 - ويسجل النبي « صلى الله عليه وآله » هذا الوسام الرائع لأمير المؤمنين « عليه السلام » في إطار فريد ورائع ، حين بيَّن أن هذا الذي يستطيع أن يضرب رقاب قريش على الدين ليس ممن يرغب في شيء من حطام
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 326
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٦