بالمشركين . . ولسنا هنا بصدد البحث عن أمر كهذا . .
مكرز بن حفص مرة أخرى :
هذا وقد ذكرت النصوص : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أجاب مكرز بن حفص بنفس ما أجاب به عروة بن مسعود ، وبديل بن ورقاء ، والحليس . .
ويظهر من الروايات أيضاً : أن مكرزاً قد جاء بعد هؤلاء . .
ولكننا نقول :
قال اليعقوبي : إن النبي « صلى الله عليه وآله » أبى أن يكلم مكرزاً ، وقال : هذا رجل فاجر ، فبعثوا إليه الحليس بن علقمة ( 1 ) .
وعدم تكليم النبي « صلى الله عليه وآله » لمكرز بن حفص هو الأنسب بالوصف الذي أطلقه النبي « صلى الله عليه وآله » على هذا الرجل ، وهو : أنه فاجر .
كما أن ظاهر كلام اليعقوبي هو : أن إرسال الحليس إنما كان بعد إرسال مكرز ، وهذا هو الأنسب أيضاً ، حيث يتوقع أن يكون البديل عن الرجل الفاجر رجلاً يتأله ، ويعظم البيت ، ويؤمن بالشعائر . .
مسلمون دخلوا مكة ، فأخذوا :
وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أسماء عشرة أشخاص دخلوا مكة بإذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقد اختلفوا في طريقة دخولهم ، هل كان
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ اليعقوبي ( ط دار صادر ) ج 2 ص 54 .