سراً ؟ ! أم دخلوا في أمان عثمان ؟ !
ونرجح : أن يكون دخولهم سراً ، لتصريح الرواية : بأنهم « أخذوا » ، فإنهم لو كانوا قد دخلوا في أمان عثمان فلماذا أخذتهم قريش ؟ وإذا كان قد بدا لها أن تأخذهم ، فلماذا لم يبد لها أن تأخذ عثمان معهم ؟ ! ولم يكن في عثمان ما يميزه عنهم عندها ، بل قد يكون أخذه هو الأولى بالنسبة إليها ولا سيما مع تكفل كل قبيلة بالتصدي لمن يسلم من أبنائها ، حسبما تقدم .
وإذا كان عثمان قد دخل في جوار أبان ، فلماذا لم يطلب منه أن يجير رفقاءه معه ؟ ! وهل من المروءة أن يؤمن نفسه ، ويترك رفقاءه ؟ !
وإذا كانوا قد دخلوا في أمانه وفي جواره ، فكيف رضي من أجارهم أن يؤخذوا ؟ !
وقد تقدم : أنه ليس ثمة ما يدل على : أن أحداً منهم قد طاف بالبيت ، ولا ظهر في شيء من النصوص التي بين أيدينا : أن قريشاً قد سمحت لهم بذلك ، فرفضوه أو قبلوه ، كما يزعمونه بالنسبة لعثمان . .
ولم يظهر أيضاً من النصوص : أنهم شاركوا عثمان في أي نشاط ، فلم تشر إلى ذهابهم معه لزيارة بيوت المؤمنين ، أو دخولهم على زعماء قريش لإبلاغ رسالة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
وهذا كله يقرب احتمال أن يكونوا قد دخلوا إلى أهاليهم سراً ، فكانوا عندهم ، فنمي أمرهم إلى قريش ، فأخذتهم .
هم عتقاء الله :
ومن أهم ما حدث في هذه الأثناء : أن أعداداً من الأرقاء والعبيد الذين