تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ما هو سبب البيعة إذن ؟ !

ونرجح : أن يكون سبب بيعة الرضوان ليس ما زعموه حول عثمان ، وإنما هو : إظهار مدى تصميم رسول الله « صلى الله عليه وآله » على حقه الذي تنكره عليه قريش . والضغط عليها من أجل فك أسر العشرة الذين احتجزتهم . وتكذيب ما تحاول التسويق له ، من أن الذين مع النبي « صلى الله عليه وآله » لا ينصرونه . ولغير ذلك من أسباب يدخل بعضها في سياق التربية لأصحابه « صلى الله عليه وآله » ، ويفيد في إعطاء الانطباع الواضح ، وإشاعة الأجواء التي يريد النبي « صلى الله عليه وآله » إشاعتها في محيط الشرك من خلال ذلك .

أسرى قريش :

وذكرت النصوص التي قدمناها : أن محمد بن مسلمة كان على الحرس في إحدى الليالي فأسر حوالي خمسين رجلاً ، وأفلت مكرز بن حفص . . فظهر مصداق قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن مكرز : إنه رجل غادر . ونقول : إنه لا مانع من أن يكون مكرز بن حفص رجلاً غادراً ، ولا نريد أن ننفي أن يكون رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد وصفه بذلك . فقد يكون ذلك صحيحاً في نفسه . ولكننا نقول : حفاظاً منا على الحق والحقيقة ، وعلى مقام رسول الله