تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فتعلم الناس منه كيفية الاعتمار ، وكيفية الحج حينئذٍ ، ولم يكن قد حج رسول الله « صلى الله عليه وآله » معلناً قبل هذا ، ليكون عثمان قد حج معه ، ولا دليل يدل على أنه قد تعلم منه ذلك شفاهاً . 5 - ومما يلقي ظلالاً من الشك على هذه الأقوال أيضاً : أن الكلام كله يتمحور حول عثمان ، مع أنهم يقولون : إن عشرة أشخاص قد دخلوا معه في أمانه ، ولم نجد أحداً قد سألهم ، أو سأل عنهم : هل طافوا حول الكعبة أم لم يطوفوا ؟ ! أو على الأقل لم يحدثنا التاريخ بشيء من ذلك . 6 - إن الظن المنسوب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يصب في هذه المرة أيضاً ، وذلك لأن ما ظنه من طاعة عثمان وتقيُّده بأوامره ، قد خيَّبه عثمان حين عصى أمره « صلى الله عليه وآله » الناس وعثمان منهم أن يحلقوا رؤوسهم ، فلم يُستجب له « صلى الله عليه وآله » وكان كما يقول السهيلي : وحده ، ومعه أبو قتادة ( ونظن أن الصحيح : هو ( ومعه عمر ) ، لأن عمر المعارض الحقيقي ، بل هو رأس المعارضة ) . نعم ، إن عثمان وهذا الرجل أو ذاك ، وحدهما اللذان عصيا أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأصرا على التقصير ، ووصفهما النبي « صلى الله عليه وآله » بأنهم قد شكُّوا ( أي في دينهم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 23 .