تكون عداوتها له هي الأقل والأضعف ، كما أظهرته لنا وقائع في حرب أحد حيث طفت على السطح أمارات عديدة تشير إلى أن ثمة عطفاً من مقاتلي قريش وقادتها على عمر بن الخطاب ومحبة منهم ، وسعياً منهم لحفظه . .
وقد قال ضرار بن الخطاب لعمر بعد أن ضربه بالقناة : « والله ما كنت لأقتلك » ( 1 ) .
وكانت هذه يداً له عند عمر ، كان عمر يكافئه عليها حين استخلف ( 2 ) .
كما أن عمر قد أخبر أبا سفيان بوجود النبي « صلى الله عليه وآله » بينهم حياً ، رغم أنه « صلى الله عليه وآله » كان قد طلب منه أن لا يفعل ( 3 ) . فظهر أنه يتعمد الدلالة عليه ، في أخطر الأوقات ، وأصعب الحالات . .
يضاف إلى ذلك : أن خالد بن الوليد لقي عمر بن الخطاب في أُحد ، وما معه أحد ، فنكب عنه ، وخشي أن يؤذيه أحد ممن كان معه ، فأشار إليه بأن يتوجه إلى الشعب لينجو منهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 282 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 274 وج 15 ص 20 عنه وعن البلاذري ، وابن إسحاق ، وطبقات الشعراء لابن سلام ص 63 وراجع : البداية والنهاية ج 3 ص 107 عن ابن هشام ، والبحار ج 20 ص 135 و 138 ومناقب أهل البيت ص 332 وتاريخ مدينة دمشق ج 24 ص 393 و 397 .
( 2 ) طبقات الشعراء لابن سلام ص 63 .
( 3 ) راجع : فصل : في موقع الحسم ، من هذا الكتاب .
( 4 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 279 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 23 ومناقب أهل البيت ص 332 .