تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وفي حرب أحد أيضاً : هنأه أبو سفيان على ما اعتبره نصراً له في الجولة الأولى ، حيث قال له : أنعمت عيناً ، بقتلى بدر ( 1 ) . وقال أبو سفيان له : إنها قد أنعمت يا بن الخطاب . فقال : إنها ( 2 ) . واعتبره أبو سفيان آنئذٍ أبر من ابن قميئة الذي كان يقاتل المسلمين مع أبي سفيان . ثم إنه لم يعترض يوم أحد على الخائفين المنهزمين الذين اقترحوا توسيط عبد الله بن أُبي لدى أبي سفيان ، وذلك بعد أن صعدوا على الصخرة التي في الجبل ( 3 ) . أما في حرب بدر ، فكانت مشورة عمر مثل مشورة أبي بكر ، وهي : أن قريشاً ما آمنت منذ كفرت ، وما ذلت منذ عزت ، ولم يخرج النبي « صلى الله عليه وآله » على هيئة الحرب . . فترك الحرب هو الرأي . فلماذا هذا التخذيل الشديد منه عن الحرب ، وإظهار عزة قريش ، حتى زعما : أنها ما ذلت منذ عزت ؟ ! ولماذا يحاولان إشاعة درجة من الخوف لدى المسلمين ؟ ! وهنا يعود السؤال من جديد : أين هي عداوة قريش لعمر بن الخطاب ؟ ! وأين هو نضال عمر بن الخطاب ضد قريش ؟ ! . .
هامش
( 1 ) المصنف للصنعاني ج 5 ص 366 . ( 2 ) الأوائل ج 1 ص 184 و 185 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 412 . ( 3 ) راجع : فصل : في موقع الحسم ، من هذا الكتاب .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 302 | السيد جعفر مرتضى العاملي