تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
2 - إن إرسال النبي « صلى الله عليه وآله » رسولاً من قبله إلى قريش ، يخبرهم بما جاء له ، دليل قاطع على حقيقة نواياه ، وأن مجيئه إلى مكة ليس مبادرة قتالية ، لأن الهدف لو كان هو القتال ، لكان التستر على الأمر ، ومفاجأة قريش ، هو الأسلوب الأمثل ، والطريقة الفضلى للنجاح فيما يقصده . 3 - إن ما فعله عكرمة بن أبي جهل ، قد جاء على خلاف ما تفرضه الأعراف والسنن حتى الجاهلية منها ، فإن قتل الرسل عار ، والعدوان عليهم رعونة غير مقبولة . . فما معنى : أن يعقر جمل هذا الرسول ، وما هو المبرر لمحاولة قتله ؟ ! . ولأجل ذلك : لم يرتض الأحابيش هذه التصرفات ، بل بادروا إلى منع القتل عن ذلك الرسول ، ربما منعاً للعار ، وربما حفاظاً على أنفسهم ، حتى لا يتعاطف الناس مع محمد « صلى الله عليه وآله » . .

عمر بن الخطاب يرفض طلب النبي صلّى الله عليه وآله :

مما لا شك فيه : أن حقد قريش على علي أمير المؤمنين « عليه السلام » كان هائلاً وعظيماً . وقد أمره أبو طالب ، وليس رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بأن ينام في فراش النبي « صلى الله عليه وآله » على مدى ثلاث سنوات ، حين حصرهم المشركون في شعب أبي طالب . من أجل أنه إذا فكرت قريش باغتياله « صلى الله عليه وآله » ، كان هو الفداء له ، والضحية دونه . ثم إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمره : بأن ينام في فراشه ليلة
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 297 | السيد جعفر مرتضى العاملي