وقبل وصول عثمان ومن معه بلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن عثمان ومن معه قد قتلوا ، فكان ذلك حين دعا إلى البيعة ( 1 ) .
ولنا مع ما تقدم وقفات ، هي التالية :
على جمل رسول الله صلّى الله عليه وآله :
1 - إن أول ما نلاحظه في النص المتقدم : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد بعث خراش بن أمية رسولاً لقريش ، على جمل له « صلى الله عليه وآله » ، اسمه ثعلب .
وكأن إعطاءه خصوص هذا الجمل يهدف إلى تسهيل الأمر على قريش بتقديم العلامة التي تجعلهم يتيقنون بكونه رسولاً من قِبَلِه « صلى الله عليه وآله » من دون حاجة إلى التماس القرائن والدلالات على ذلك . إذ قد تطول المدة ، وتتراكم الشائعات ، وتثور الظنون حول هذا الوافد ، بأن يكون عيناً ، ويريد أن يحمي نفسه بهذا الادعاء . . ويتعرض - من ثم - للمضايقة والأذى .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 46 - 48 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 167 عن ابن إسحاق والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 221 وراجع : الطبقات الكبرى ج 1 ص 461 وحياة الصحابة ج 2 ص 397 و 398 عن كنز العمال ج 1 ص 84 و 56 وج 5 ص 288 عن ابن أبي شيبة والروياني ، وابن عساكر ، وأبي يعلى ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 18 و 19 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 364 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 40 و 41 والكامل في التاريخ ج 2 ص 203 وعن عون المعبود ج 7 ص 289 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 77 والتنبيه والإشراف ص 221 .