تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الفيل الأعظم عن دخوله ، وبعد عدة محاولات فاشلة هاجموا ذلك الفيل بسيوفهم ، وقتلوه . ثم جاءت من جهة البحر جماعات من الطيور تشبه طير الخطاف ، وكانت تطير قريبة من الأرض ويحمل كل واحد منها ثلاثة أحجار من الطين اليابس ، أحدها في منقاره . . والآخران في رجليه . . فلاحق ذلك الجيش ، وصار يرميهم بتلك الأحجار ، فكان الحجر يقع على رأس الرجل ، فيخرق مغفره حديداً كان أو غيره ، ويخرق الرأس والبدن ، حتى يخرج من دبر ذلك الرجل ، بل يضرب الأرض ، ويحدث فيها أثراً أيضاً .

عبر وعظات :

وقد ذكَّر النبي « صلى الله عليه وآله » الناس بهذا اللطف الإلهي ، وبهذه المعجزة الربانية التي تجلت فيما جرى لأصحاب الفيل . . مؤكداً بذلك العديد من الحقائق ، التي كان الناس يحتاجون إلى تلمسها بصورة حية ، وعميقة . . ومنها : 1 - التأكيد على معنى التوحيد ، وتعميق الاعتقاد بالله الواحد الأحد القادر ، والقاهر . . الذي لا يعجزه شيء ، ولا يلغي إرادته أحد ، مهما كان جباراً وعاتياً . 2 - إبطال ما يزعمونه لأصنامهم من تأثير في حياة الناس ، مهما كان ضئيلاً ، وضعيفاً ، ولو على مستوى الوهم والتخيل . فإنها لا تستطيع أن تدفع عن نفسها ، ولا يمكنها منع الآخرين من تحطيمها ، ومن التصرفات المختلفة فيها . . فضلاً عن أن تكون لها قدرة على سحق جبروت الجبارين ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 167 | السيد جعفر مرتضى العاملي