تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
حاصباً من السماء ، ولا أخذهم الطوفان ، ولا غير ذلك . . كما أنه لم يرسل عليهم وحوشاً ضارية ، كالأسود أو الذئاب ، ولا سلط عليهم النسور والعقبان ، ولا أي طير آخر يعد في جملة الجوارح ؛ لأن ذلك كله يمكن التماس تأويلات وتفسيرات طبيعية له ، قد تضعف من درجة الوعي لمضمونه الصحيح ، وتفصل علاقته بالغيب ، وتلحق ضرراً بالغاً بالقناعة بأنه فعل رباني ، وتدخل إلهي مباشر . فقد يزعم زاعم : أن الجوع والصدفة هما اللذان جمعا هذه الوحوش في هذا المكان والزمان . وأن الطوفان قد جاء : نتيجة زلزال عظيم حدث في قاع البحر . وأن الحاصب قد كان : نتيجة اصطدام بعض الكواكب السيارة ببعضها حتى تناثرت مكوناتها ، فوصلت إلى الأرض في هذا الموقع دون سواه حفنة قاتلة . وأن الخسف قد حصل : بسبب تحرك أو انزلاق الصفائح الصخرية وسواها في الفجوات التي تكون عادةً في أعماق الأرض . وأن الصاعقة : عبارة عن نيازك ضلت طريقها ، فأصابت هذا الموقع أو ذاك . وذلك كله من شأنه أن يقلل من قيمة حادثة الفيل ، أو يحدَّ من تأثيرها في هداية البشر . بل أرسل عليهم طيوراً صغاراً كالخطاف ( 1 ) - كما صرحت به النصوص -
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 4 ص 507 والصافي ج 5 ص 376 والكافي ج 4 ص 216 ومختصر تفسير ابن كثير ج 3 ص 677 و 678 والبحر المحيط ج 8 ص 512 والنهر الماد من البحر ( بهامش البحر المحيط ) ج 8 ص 511 وكنز الدقائق ج 4 ص 441 والجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 192 و 196 وتفسير القاسمي ج 7 ص 390 ونور الثقلين ج 5 ص 671 وحاشية الصاوي على الجلالين ج 4 ص 354 .