تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

موجز عن هلاك جيش أبرهة :

وملخص القضية : أن ملك اليمن قد صمم على مهاجمة الكعبة وهدمها ، فجاء أبرهة إلى مكة في جيش كثيف ، قيل إنه حوالي ستين ألف مقاتل ، ومعه فيل أبيض عظيم الخلقة لم ير مثله ، ويقال : كان معه فيلة كثيرة أخرى أنهى بعضهم عددها إلى ألف فيل ! ! وإنما أدخلوا عنصر الفيلة في جيشهم ، لأنهم يرون أن هذه الفيلة العظيمة الخلقة قادرة على هدم الجدران ، حين تنطحها برأسها ، وتقوضها بأنيابها الطويلة والبارزة . وهي أيضاً مصدر تخويف وإرهاب للآخرين ، ومن وسائل إظهار الشوكة والعظمة والعزة لأصحابها . . وحين حلَّ هذا الجيش في هذه المنطقة فرَّ أهل مكة إلى الجبال ، وبقي عبد المطلب ، وربما شخص آخر . . فاستولى أبرهة على إبل لعبد المطلب ، فجاء عبد المطلب إليه ، فعظمه أبرهة وبجله لهيبته ، لأنه كان رجلاً جليلاً وجميلاً ومهيباً ، فطالبه بإبله ، فأظهر أبرهة أنه كان يتوقع منه أن يطالبه بالرجوع ، فمطالبته بأمر شخصي أفقده المكانة التي كانت له لديه . فقال عبد المطلب : إنه هو رب الإبل ، وللبيت رب يمنعه . فلما انصرف عبد المطلب مرَّ على الفيل الأعظم ، فسأله إن كان يدري لماذا جاؤوا به إلى هذه الأرض ، فأشار إليه الفيل برأسه : أنه لا يعلم . . فأخبره أنهم يريدون هدم الكعبة ، فهل هو فاعل ، فأشار برأسه : أنه لا يفعل ذلك . ثم بدأ أبرهة هجومه على مكة والحرم ، فلما وصلوا إلى الحرم امتنع
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 166 | السيد جعفر مرتضى العاملي