أهمية قصة الفيل :
ونريد أن نتوقف قليلاً عند هذه الإشارة النبوية المباركة والهادية ، لنطل منها على بعض اللمحات في قضية أصحاب الفيل . . فنقول :
إن هذه القضية قد أصبحت مفصلاً تاريخياً هاماً لدى الإنسان العربي ، والمكي بصورة خاصة ، وقد كان لها عميق التأثير في روحه وفي وجدانه . حتى جعلها مبدءاً لحساب التاريخ للمواليد ، وللأحداث الصغيرة والكبيرة ، والحقيرة والخطيرة .
وعام الفيل هو العام الذي ولد فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأرخ به مولده « صلى الله عليه وآله » ، وذلك في السابع عشر من شهر ربيع الأول .
وقد خلد القرآن هذا الحدث الفريد في سورة قرآنية ، اسمها سورة الفيل ، وهي التالية :
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ، أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ ، تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ } ( 1 ) .
والأبابيل : هي الفِرَق أو الجماعات المتفرقة زمرة زمرة . وهي جمع لا واحد له . .
وطير أبابيل : أي فرق متتابعة متجمعة .
والسجيل : الطين . وقال البيضاوي : الطين المتحجر .
هامش
( 1 ) الآيات 1 - 5 من سورة الفيل .