تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

لماذا شبهها بقضية حبس الفيل ؟ ! :

وإن إشارته « صلى الله عليه وآله » إلى الفيل ، وإلى حابسه تعطينا : أولاً : إن الله تعالى هو الذي تولى منعه عن دخول مكة ، وليس المانع هو الخوف من قريش . ثانياً : لقد كان المطلوب هو أن يدخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى مكة بصورة لا ينشأ عنها أية مشكلة . . حتى لو كان دخوله حقاً له ، وحتى لو ظلموه بمنعه عن ممارسة هذا الحق . . فالدخول الذي ينتهي بالقتال وكسر حرمة البيت مرفوض ، حتى لو كان المانع من هذا الدخول ظالماً . . وقد حبس الله الفيل ليشير إلى حرمة هذا البيت ، ولتقوم الحجة بذلك على أبرهة ومن معه الذين ينكرون حرمته ، ويسعون لإسقاطها ، حتى إذا أهلكهم الله تعالى أهلكهم عن بينة . ثالثاً : لقد كان حبس ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » من موجبات زيادة يقين أهل الإيمان ، ومن موجبات تعظيمهم بيت الله سبحانه ، وتأكيد حرمته في قلوبهم . . ونوضح ذلك كما يلي : لقد ذكرت الروايات : أنه لما بركت ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وادَّعى أصحابه أنها حرنت . . رد عليهم « صلى الله عليه وآله » بالإشارة إلى أن لكل ناقة خُلقاً ، وأن ذلك ليس لها بخُلق ، ثم صرح : بأن السبب إلهي غيبي ، وهو : أن حابس الفيل هو الذي حبسها .