تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
العشيرة ، فاستنقذوا الأموال التي استلبها الهنيد وابنه منهما ، وأرجعوها إلى صاحبها ، مع أنهم كانوا إلى الأمس القريب يتعصبون لابن العشيرة ، وينصرونه على غيره ، حتى لو كان معتدياً وظالماً لذلك الغير .

د : خمس مائة رجل ! ! لماذا ؟ !

وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل زيداً في خمس مائة رجل مع دحية . . ونحن نشك كثيراً في صحة هذا الأمر . . فإن أعداد أفراد السرايا التي كان النبي « صلى الله عليه وآله » يرسلها إلى البلاد البعيدة والقريبة كانت قليلة في الغالب . فهو « صلى الله عليه وآله » يرسل ثلاثين ، أو أربعين ، أو سبعين ، أو مائة ، أو مائتي رجل . . فلماذا أرسل خمس مائة رجل في هذه المرة ؟ ! مع كون تلك القبيلة كانت على الإسلام ، ومع كون العصاة من أفرادها قليلين ، لا يحسب لهم حساب ، خصوصاً مع كون سائر قبيلتهم ضدهم ، وقد أثبتت تلك القبيلة ذلك بصورة عملية ، حيث استنقذت لدحية جميع ما كان قد أخذ منه . .

ه‍ : تسرع غير مقبول :

وبعد . . فإن ما يثير الدهشة أيضاً : أن زيداً يغير على أولئك القوم في عماية الصبح ، فيقتل ، ويأسر ، ويستاق النعم والشاء ، ويسبي النساء . . فإن كان المذنب من تلك القبيلة هم أفراد قلائل ، فما ذنب سائر أفراد القبيلة ؟ . وإذا كانت القبيلة قد أعلنت إسلامها - حسبما ذكرناه فيما سبق - فلماذا