تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فلعل دحية كان عند قيصر في شغل خاص به ، وقد حصل منه على أموال وعطايا فجرى عليه ما جرى . . ب : لماذا إرجاع الأموال ؟ ! قد يقال : إن الغنائم إن كانت قد أخذت من أناس مشركين ، معلنين للحرب ، فلماذا تردُّ عليهم ؟ . وقد تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أوكل أمر إرجاع الأموال إلى أبي العاص بن الربيع - أوكله - إلى قبول المشاركين في السرية ، حيث قال لهم : « وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاء عليكم ، فأنتم أحق به » ( 1 ) . وإن كانت قد أخذت من أناس مسلمين ، فلماذا يأخذها منهم زيد ؟ ثم لماذا لا يردها عليهم بعد أخذها ؟ ! ويؤيد هذا : أن أولئك القوم قد ذهبوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، واشتكوا له ، فبادر « صلى الله عليه وآله » إلى الاستجابة لهم ، حسبما تقدم ذكره . . فلو أن المقتولين ، والذين أخذت أموالهم كانوا من المسلمين لم يكن معنى لهذه المبادرة من هؤلاء ، ولم يكن معنى لاستجابة النبي « صلى الله
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 177 والبحار ج 19 ص 353 وشجرة طوبى ج 2 ص 241 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 237 ومجمع الزوائد ج 9 ص 216 والمعجم الكبير ج 22 ص 430 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 196 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 166 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 483 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 83 وراجع : مناقب آل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 444 .