تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يغير عليها في عماية الصبح ؟ ! وإذا أراد أن لا يفلت المجرم من يده ، وإذا كان يصح أسر المقاتلين من الرجال ، حتى لو كانوا مسلمين ، فما هو ذنب النساء حتى تسبى ؟ ! خصوصاً إذا كن مسلمات مؤمنات ، قد صدقن كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، الذي أرسله إليهن مع رفاعة ، وقبلن أمانه ؟ ! . وكيف يكتب لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتاباً ، ثم يأمر جنوده بالإغارة ، عليهم . . ألم يكن الأجدر والأولى . . أن يرسل الرسول « صلى الله عليه وآله » إلى رفاعة ، وإلى سائر بني جذام يطلب منهم تسليمه المجرم لينال جزاءه ؟ ! فإن امتنعوا من ذلك ، ومنعوا صاحبهم ، وأصبحوا في عداد المحاربين ، أمكن في هذه الحال . . أن يتخذ النبي « صلى الله عليه وآله » القرار المناسب في حقهم ، وفق هذه المستجدات . . على أن من الواضح : أن الأخذ بقول دحية ، والمبادرة إلى اتخاذ قرار الحرب ضد أناس آخرين - كان النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه قد أرسل إليهم بكتاب أمان منه ، وقد استجابوا لكتابه ، وأسلم من أسلم منهم بناء على ذلك . إن ذلك - لا يتناسب مع أخلاق وسياسات الأنبياء « عليهم السلام » ، ولا يصح نسبته إليه « صلى الله عليه وآله » .

و : كيف أصنع بالقتلى ؟ !

وحين قال النبي « صلى الله عليه وآله » : كيف أصنع بالقتلى ؟ . . لم يكن يريد أن يعبِّر عن تحيره في الأمر ، ولا كان يسأل عن حكم الله تعالى فيهم ، بل