عليه وآله » لهم ، وأخذ الأموال من المقاتلين وإرجاعها إلى أصحابها الشرعيين ، لأنه إذا كان المقتولون وأصحاب الأموال محاربين ، فإن تلك الأموال تكون للمقاتلين ولا يصح أخذها منهم . .
ولكن قبولنا لهذا الأمر لا يحل الإشكال أيضاً ؛ لأن المقتولين إذا كانوا مسلمين فلا معنى لطل دمهم ، بل كان ينبغي أن يحاسب الذين قتلوهم ، فإن كانوا قد قتلوهم مع علمهم بإسلامهم ، فلا بد من إنزال العقوبة بمن فعل ذلك . .
كما لا بد من محاسبتهم على أخذ أموالهم ، وإصرارهم على هذا الأخذ ، حتى إنهم ليحتاجون إلى علامة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » لإرجاعها إلى أهلها . .
وإن كانوا قد قتلوهم عن جهل منهم بكونهم مسلمين ، فهم وإن كانوا معذورين بقتلهم ، لكن لا بد للرسول « صلى الله عليه وآله » من أن يديهم من بيت مال المسلمين على الأقل . .
وقد يقال :
إن المقتولين كانوا من المشركين المعاهدين . . الذين لا ذنب ولا يد لهم بما جرى ، وإنما غلبوا على أمرهم ، وأصبحوا ضحية بغي الهنيد وابنه ، فأخذوا بذنب غيرهم ، وقد جاء الذين أسلموا من قومهم ، ليحلوا هذا الإشكال ، فارتأوا حله ، بطلِّ دمهم ، والاكتفاء بإرجاع أموالهم إليهم . .
ويجاب :
بأنه لا توجد أية إشارة إلى وجود معاهدات بين أهل الشرك من هذه القبيلة ، وبين رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 318
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٨