و معنى القول بأنّ صيغة النهي تدلّ على الحرمة في هذا الضوء أنّ الصيغة موضوعة للنسبة الإمساكيّة بوصفها ناتجة عن كراهة شديدة و هي الحرمة ، فتدخل الحرمة ضمن الصورة التي نتصوّر بها المعنى اللغويّ لصيغة النهي عند سماعها [ يعنى الحرمة تدخل في الموضوع له و لكن بنحو المعنى الحرفى ] و الدليل على أنّها [ - صيغة نهى ] موضوعة كذلك [ اي للنسبة الامساكية الناشئة من كراهة شديدة ] هو التبادر كما تقدّم في صيغة الأمر .
و في نفس الوقت قد تستعمل صيغة النهي في موارد الكراهة ، فينهى عن المكروه أيضا بسبب الشبه القائم بين الكراهة و الحرمة [ كلاهما للنسبة الامساكية ] و يعتبر استعمالها في موارد المكروهات استعمالا مجازيّا [ لان النسبة الامساكيّة الناتجة عن كراهة ضعيفة غير متبادر من الصيغة ] .
شرح
عمل با عدم جواز فعل .
وقتى صيغهء نهى به كار برده مىشود ، ظاهرش آن است كه مولى كراهت شديد دارد . يعنى متبادر در نزد عرف آن است كه وقتى مولى نهى مىكند ، ديگر راضى به انجام عمل نيست . پس معناى حرمت متبادر است و آنچه متبادر است موضوع له است . بدينطريق معناى حرمت در موضوع له صيغهء نهى داخل مىگردد . درعينحال صيغهء نهى در معناى كراهت استعمال مىشود و اين استعمال صحيح و مجاز است . صحيح است ، چون علاقه مشابهت موجود است . توضيح اينكه بين معناى حرمت و معناى كراهت اين تشابه وجود دارد كه هر دو به معنى امساك و منع هستند ، ولى يكى امساك شديد و ديگرى در حد ضعيف است . اما معناى كراهت مجاز است ، چون معناى كراهت متبادر نيست ؛ يعنى اگر صيغهء نهى تنها و بدون قرائن به كار برده شود ، عبد نمىتواند مرتكب عمل شود و اگر به خيال معناى كراهت و جواز فعل ، مرتكب آن شود ، مورد سرزنش مردم قرار مىگيرد . از اينجا مىفهميم كه استفادهء كراهت از صيغهء نهى خلاف ظهور عرفى و محتاج به قرينه است و هر معنايى محتاج به قرينه باشد ، معناى مجازى است .