10 - ضرائر عائشة :
ثم بذلت محاولة لإشراك ضرائر عائشة في ذلك ، كما يفهم من قول أم رومان المتقدم . . ثم أدركتهن درجة تخفيف ، وربما بسبب أنهم - بعد ذلك - رأوا أن من غير المناسب توسيع جبهة المعارضة لعائشة ، ولا سيما إذا أراد من ينتسب إلى سائر زوجاته « صلى الله عليه وآله » أن ينتصروا لمن تتصل بهم بسبب أو نسب ، أو لأن زمان المعارضة كان قد مضى وذهب ، فلا حاجة إلى فتح جدال جديد معهن . ولهذا فقد اكتفوا بكلام أم رومان المتقدم .
أما زينب ، فقد كانت قد توفيت وذهبت أيامها ، وليس ثمة من ينتصر لها .
وشدد الأمر على حمنة . . لأن أختها ما كان أحد من زوجات النبي « صلى الله عليه وآله » يساميها غيرها . . على حد تعبير عائشة ، ولأنها هي التي نزل تزويجها من السماء ، دون سائرهن ! ! كما ألمحنا إليه .
11 - التعذير والتبرير :
ثم هناك من يجد في حديث الإفك العذر والمبرر لمواقف عائشة العدائية من أمير المؤمنين ، وأهل بيته « عليهم السلام » . . إذ بعد أن أشار « عليه السلام » بطلاقها ، كما يزعمون ، وتولى ضرب بريرة ، في محاولة لانتزاع إقرار منها ضد عائشة ، كما يدَّعون . . فإن من الطبيعي أن يجعلوا ذلك هو المبرر لأن - بعد هذا - تحقد عليه عائشة ، وتتأكد نفرتها منه ، وكراهيتها له .