عين تكرم ! !
وربما يكون الذين زجوا باسم حسان بالأمر بسبب : شعره في الغدير وفي أمير المؤمنين قد فعلوا ذلك بدون علم أم المؤمنين ، التي أرادت أن تكافئه على موقفه السلبي من علي « عليه السلام » بعد ذلك ، فوقع الاختلاف واضطرت إلى التدخل لإنقاذ الموقف .
7 - أسامة :
ثم هناك دور أسامة ، في مقابل علي « عليه السلام » ، فقد ذكرت الرواية : أن موقفهما في المشورة على النبي « صلى الله عليه وآله » كان على طرفي نقيض ، فادَّعت أن أسامة يشير على النبي « صلى الله عليه وآله » ببراءتها ، مع أنه لم يزد على أن أظهر عدم علمه بشيء من أمرها ، كما تقدم .
أما علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فإن المقابلة بين موقفه وموقف أسامة ، تريد أن توحي بأنه « عليه السلام » قد أشار بغير ما يعلم . أي أنه مع علمه ببراءتها قد أشار على النبي « صلى الله عليه وآله » بطلاقها ! ! .
وقد تقدم : أنها نسبت علياً « عليه السلام » إلى الإساءة في شأنها . .
ولا نكاد نرتاب : في أن الهدف من وراء ذلك ، هو الإمعان في توجيه الإهانة والاتهام إلى علي « عليه السلام » . علي الذي كان دائماً الشجا المعترض في حلقهم جميعاً ، حتى إن عائشة كانت لا تستطيع - كما يقول ابن عباس - أن تذكر علياً بخير أبداً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 288 و 38 والجمل للشيخ المفيد ( ط سنة 1413 ه ) ص 158 والسنن الكبرى ج 1 ص 3 والإحسان ج 8 ص 198 والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 56 وطبقات ابن سعد ( ط سنة 1405 ه ) ج 2 ص 231 و 232 .
وراجع : صحيح البخاري ( ط سنة 1401 ه دار الفكر ، بيروت ) ج 1 ص 162 وصحيح مسلم ( بشرح النووي ) ج 4 ص 138 و 139 والصوارم المهرقة ص 105 والإرشاد للمفيد ص 194 وتاريخ الأمم والملوك ( ط ليدن ) ج 1 ص 1801 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 175 .