السياسي ، فإن عثمانيته كانت معروفة ومشهورة ، وهو لم يشهد مع علي « عليه السلام » شيئاً من حروبه ، وكان كاتباً للخلفاء قبل علي ( 1 ) .
ولأن هوى عثمان كان في قراءته ، فقد منع الحجاج قراءة غيره ، وفرض قراءته ، كما ذكره الإسكافي في رده على عثمانية الجاحظ ( 2 ) .
إذن . . فلا بد أن يجعل له في هذا الأمر نصيب ، وأن تجعل آراؤه وأقواله موافقة للحق وللقرآن ، تماماً على عكس آراء وأقوال أمير المؤمنين « عليه السلام » بزعمهم .
9 - اتهام إخوة زينب :
ثم هناك إصرار روايات الإفك على اتهام حمنة بنت جحش ، حيث لم يكن إلى اتهام أختها سبيل ، لأن أختها زينب كانت تنافس عائشة في بيت النبي « صلى الله عليه وآله » - كما تقول - ولها التقدم عليها في كثير من الشؤون ، ونزل تزويجها من السماء ( 3 ) . ولم يكن لحمنة شافع ، فلم تجد أحداً يدافع عنها ، أو يكذب التهمة الموجهة إليها . . وذلك أيضاً هو سر اتهام أخويها : عبد الله ، وعبيد الله ابني جحش .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 2 ص 222 وقاموس الرجال ج 4 ص 239 و 240 ، وغير ذلك . .
( 2 ) راجع : قاموس الرجال ج 4 ص 239 و 240 .
( 3 ) وإن كانت قد بذلت محاولة لجعل تزويج عائشة أيضاً من السماء ، حيث أتاه جبرائيل - كما تقول هي - بسراقة من حرير . . ولكن موقف زينب أحكم وأقوى ، لوجود نص قرآني في قضيتها ، لا يمكن المراء والجدل فيه لأحد .