وإذا عرفنا : أن موقف أسامة كان يتصف بالتذبذب . . بل لقد كان منحرفاً عن علي « عليه السلام » ، حيث لم يبايعه ، ولم يشترك معه في أي من حروبه ( 1 ) ، ولم يعطه علي « عليه السلام » من العطاء ( 2 ) .
إذا عرفنا ذلك . . فإننا نعرف سر المقابلة المذكورة بين الموقفين لأسامة ولعلي « عليه السلام » تجاه عائشة التي حاربت علياً ، وأزهقت في حربها له الآلاف من الأرواح البريئة المسلمة .
ونعرف أيضاً : سر جعلهم أسامة حِبّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومستشاره الذي لا يعدوه ، وهو لما يبلغ الحلم . . ثم تكون إشارته موافقة للحق وللضمير على عكس ما أشار به غيره حتى علي « عليه السلام » .
8 - زيد بن ثابت :
وتذكر الروايات : أنه « صلى الله عليه وآله » قد استشار زيد بن ثابت ، بدل أسامة ، أو معه . . ولا يختلف حال زيد عن حال أسامة في الموقف
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 1 ص 65 .
( 2 ) راجع : قاموس الرجال ج 1 ص 468 و 472 .