جلد ، ولم يحده النبي معهم بالاتفاق ! ! رغم أن عائشة ، والوليد ، وهشاماً يصرون على نسبة الإساءة إليه ، وعلى أنه ممن قذفها ، وعلى أنه تولى كبره في ذلك ! ! نعوذ بالله ؟ ! ! فلماذا عفا عنه النبي « صلى الله عليه وآله » إذن ؟ ! وهل للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يعفو عن حد من حدود الله ؟ ! حتى لو كان مستحقه هو صهره وابن عمه ! !
4 - عائشة :
وعائشة قد ربحت أيضاً ، وكان لها حصة الأسد ، حيث نزل في حقها طائفة من الآيات القرآنية .
ولا سيما مثل قوله تعالى : * ( . . وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) * ونظائر هذه الآية ، مما يفهم منه المدح العظيم للتي رميت بالإفك حتى قال ابن الأثير : « ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك ، لكفى بها فضلاً ، وعلو مجد ، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة » ( 1 ) .
وهذا وسام عظيم ، وشرف باهر ، هي بأمس الحاجة إليه ولا بد لها من الحصول عليه ، لدعم الموقف السياسي لها في مقابل علي ، وأهل البيت « عليهم السلام » ، وليبطل مفعول آيات سورة التحريم ، التي نزلت في أحد مواقف عائشة ، التي لا تحسد عليها .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 5 ص 504 .