ملاحظات ثلاث :
الأولى : اختلاف الروايات :
إن المُراجع للروايات يرى : أن في رواية أبي أيوب اختلافاً ، فبعضها يفيد : أن أبا أيوب كان يعلم بالخبر قبل إخبار زوجته إياه ، وبعضها يدل : على أنه لم يكن يعلم بالأمر إلا حين أعلمته زوجته به .
كما أن ثمة رواية تقول : إن أبا أيوب قد وافق قوله آية : * ( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً . . ) * .
والأخرى تقول : بل وافق قوله تعالى : * ( مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ . . ) * .
الثانية : سند رواية أبي أيوب ؟ !
وإن من يراجع هذه الرواية يجد : أن رواتها هم : رجل من بني النجار . . مجهول . . وأفلح ، مولى أبي أيوب ، الذي لم يكن حين الإفك ، بل هو من سبي اليمامة ، وعائشة .
الثالثة : هل ابن المعطل خير من أبي أيوب :
إننا لم نستطع أن نفهم متى وكيف أصبح صفوان بن المعطل خيراً من أبي أيوب وأفضل . . مع أنه لم يسلم إلا قبل قضية الإفك بقليل ، حتى ليقولون : إن أول مشاهده المريسيع التي هي غزوة الإفك .
مع أن أبا أيوب كان من كبار الصحابة وخيارهم ، وهو مضيف النبي « صلى الله عليه وآله » حين مقدمه المدينة ، وشهد العقبة وبدراً ، وسائر المشاهد .