تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
السبب ، فقالت : أشهد أنك من الغافلات المؤمنات ( 1 ) . وهذا موافق لقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا . . ) * . 2 - بريرة التي ذكرت أن عائشة تنام عن عجين أهلها . وفي رواية مقسم : أنها غفلت عن العجين ، فجاءت الشاة فأكلتها . ونحن نسأل الله أن لا تكون هذه هي نفس تلك الشاة التي أكلت قسماً من القرآن ! ! ( 2 ) . 3 - ابن المنير ، لقد قال ابن المنير : « فغفلتها عن عجينها أبعد لها من مثل الذي رميت به ، وأقرب إلى أن تكون من المحصنات الغافلات المؤمنات » ( 3 ) . فالآية أيضاً قد نزلت بموافقة بريرة وابن المنير . ج : وقد نزل أيضاً قوله تعالى : * ( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً . . ) * ليوافق أبا أيوب الأنصاري . حسبما عرفناه . نعم . . لقد نزل القرآن بموافقة كل هؤلاء باستثناء النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعلي « عليه السلام » ، فإن القرآن قد خالفهما ، وأنبهما على موقفهما من قضية الإفك . . لست أدري لماذا لم تكن النبوة من نصيب هؤلاء الأفذاذ ، الذين تجذر فيهم عنصر الوحي ؟ ! ولماذا اختصت بذلك الرجل الذي هو أبعد ما يكون في هذه القضية عن الموقف الإلهي الصحيح ؟ !
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 355 . ( 2 ) راجع : تأويل مختلف الحديث ص 310 وراجع كتابنا : حقائق هامة حول القرآن ص 235 و 236 ففيه مصادر كثيرة . ( 3 ) فتح الباري ج 8 ص 358 وإرشاد الساري ج 7 ص 261 .