بسبيل منها ، وكلهم كانوا بسبب عائشة معدودين في أهله . . صح الجمع . . » .
ثم استشهد على ذلك بما ورد في حديث الهجرة ، من قول أبي بكر : إنما هم أهلك يا رسول الله ، يعني : عائشة ، وأمها ، وأسماء بنت أبي بكر ( 1 ) .
ونحن لا نريد أن نناقش في صحة ما استشهد به من حديث الهجرة ، فقد تكلمنا على بعض نقاط الضعف فيه في الجزء الثالث من هذا الكتاب ، فراجع . .
وإنما نريد فقط أن نسجل هنا ما يلي :
أولاً : إننا لا نحتاج إلى تمحلات العسقلاني وتوجيهاته ، فقد نص أهل اللغة على أن « أهل الرجل » زوجته ( 2 ) . بل هي ليست حتى من أهل الرجل ، وإنما يقال لها ذلك مجازاً ( 3 ) .
وأما كلمة « أهل البيت » ، فلا تشمل الزوجة من الأساس كما سيتضح .
ثانياً : لو صح كلام العسقلاني ، فكيف يصح إذن : أن يقول أسامة بن زيد ، عندما استشاره النبي « صلى الله عليه وآله » في فراق أهله : هم أهلك ، وما نعلم إلا خيراً . . فهل يستشير الرسول « صلى الله عليه وآله » في طلاق جميع آل أبي بكر ، فيشير عليه أسامة : بأنه لا يعلم منهم إلا خيراً ؟ !
ثالثاً : إذا كان يلزم من سبها سب أبويها وغيرهم ، فلماذا يحاول النبي « صلى الله عليه وآله » تقريرها ، وانتزاع اعتراف منها ؟
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 13 ص 287 .
( 2 ) أقرب الموارد ج 1 ص 23 وراجع : المفردات للراغب الأصفهاني ص 29 .
( 3 ) راجع : تاج العروس ج 1 ص 217 ولسان العرب ج 11 ص 38 والمفردات للراغب ص 29 .