وآله » طلب الاعتراف منها .
وهذه دعوى لا يمكن قبولها ، لا من الداودي ولا من غيره ، إذ إن حرمة إمساك من يقع منهن ذلك تكليف متوجه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . . وذلك لا يعني إلزام النبي « صلى الله عليه وآله » بالبحث عن هذا الأمر . . بل يحرم عليه الإمساك لو علم بهذا الأمر وفقاً لأسلوب الشارع وطريقته ، وضمن حدوده وشرائعه ، التي منها التستر ، وعدم الرغبة في الإقرار به . . ولم يرد ما يدل على أنه يجب على الرسول « صلى الله عليه وآله » أن يتقصى هذا الأمر ، وأن يستخرجه ، ولو عن طريق الإصرار على الإقرار به .
كما أن ذلك لا يلزم منه وجوب اعتراف النساء أنفسهن بذلك . . ولا يكون ذلك دليلاً على الفرق بينهن وبين نساء غير الأنبياء في هذا الأمر .
هذا ، بالإضافة إلى الحقيقة المسلمة عند كل أحد : أن أمراً كهذا لا يصدر من زوجات الأنبياء « عليهم السلام » ، فكيف عرفه الناس ولم يعرفه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! !
8 - فأصلحوا بين أخويكم ، في من نزلت ؟ ! :
إن بعض روايات الإفك - وهي رواية ابن عمر - أفادت : أن آية * ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا . . ) * قد نزلت في هذه المناسبة . وذلك عندما تثاور الحيان : الأوس والخزرج ، والنبي « صلى الله عليه وآله » على المنبر ، فما زال يخفضهم حتى سكتوا .
مع أن المعروف والمشهور ، هو : أنها قد نزلت في مناسبة أخرى - غير حديث الإفك - فقد :