تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أخرج أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، عن أنس قال : قيل للنبي « صلى الله عليه وآله » : لو أتيت عبد الله بن أُبي ، فانطلق ، وركب حماراً ، وانطلق المسلمون يمشون ، وهي سبخة ، فلما انطلق إليهم ، قال : إليك عني ، فوالله لقد آذاني ريح حمارك ، فقال رجل من الأنصار : والله لحمار رسول الله « صلى الله عليه وآله » أطيب ريحاً منك ، فغضب لعبد الله رجال من قومه ، فغضب لكل منهما أصحابه ، فكان بينهم ضرب بالجريد ، وبالأيدي ، والنعال ، فأنزل فيهم : * ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا . . ) * ( 1 ) . وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن قتادة ، قال : ذكر لنا : أن هذه الآية نزلت في رجلين من الأنصار ، وكانت مماراة في حق بينهما ، فقال أحدهما للآخر : لآخذن عنوة ، لكثرة عشيرته ، وأن الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فأبى . فلم يزل الأمر حتى تدافعوا ، وحتى تناول بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال ، ولم يكن قتال بالسيوف ( 2 ) . وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن السدي : أنها نزلت في رجل من الأنصار ، يقال له : عمران ، منع امرأته من زيارة أهلها ، فأرسلت إليهم ، فجاؤوا ليأخذوها ، فاستعان الرجل بأهله ، فتدافعوا ، واجتلدوا بالنعال ، فنزلت الآية ، فأصلح النبي « صلى الله عليه وآله » بينهم ( 3 ) . فمن نصدق ؟
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 5 ص 90 وأسباب النزول للواحدي ص 223 وصحيح البخاري أول كتاب الصلح ص 370 . ( 2 ) راجع : الدر المنثور ج 5 ص 90 . ( 3 ) المصدر السابق .