تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
هل نصدق رواية عائشة ، التي توالت عليها العلل والأسقام ، وفيها تحاول عائشة تضخيم الأمر ، وجر النار إلى قرصها ؟ أم نصدق الروايات التي لا مجال للتشكيك فيها سوى معارضتها برواية عائشة التي هذا حالها ؟ ! !

9 - آية رمي المحصنات :

وبالنسبة إلى قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ . . ) * ، نقول : قال الزمخشري : « فإن قلت : إن كانت عائشة هي المرادة ، فكيف قيل المحصنات ؟ ( يعني بصيغة الجمع ) . قلت : فيه وجهان : أحدهما : أن يراد بالمحصنات أزواج رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأن يخصصن بأن من قذفهن ، فهذا الوعيد لاحق به ، وإذا أُردن - وعائشة كبراهن منزلة وقربة عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » - كانت المرادة أولاً . والثاني : أنها أم المؤمنين ، فجمعت إرادةً لها ، ولبناتها من نساء الأمة الموصوفات بالإحصان ، والغفلة ، والإيمان الخ . . » ( 1 ) . وقال الإسكندراني في حاشيته على الكشاف : « والأظهر : أن المراد عموم المحصنات ، والمقصود بذكرهن على العموم : وعيد من وقع في عائشة على أبلغ الوجوه ، لأنه إذا كان هذا وعيد من قذف آحاد المؤمنات ، فما الظن بوعيد من قذف سيدتهن ، وزوج سيد البشر « صلى الله عليه وآله » ؟ على أن
هامش
( 1 ) الكشاف ج 3 ص 224 وتفسير النيسابوري بهامش الطبري ج 18 ص 69 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 192 | السيد جعفر مرتضى العاملي