وأسامة ( 1 ) .
وبريرة .
وزينب بنت جحش .
وأم أيمن .
وعلي ، وغيرهم ، ممن استنكر مثل هذا الأمر ، وكذبه .
وقالت لها أم مسطح : أشهد أنك من الغافلات المؤمنات ( 2 ) .
فهل ذلك يعني : أن هؤلاء جميعاً كانوا أعرف من النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأشد إيماناً ، وأقوى يقيناً وأتقى منه « صلى الله عليه وآله » . العياذ بالله من الزلل ، في القول والعمل .
واللافت أيضاً : أنهم يذكرون : أن عائشة نفسها عندما جاءها النبي « صلى الله عليه وآله » ، وطلب منها الإقرار ، أو الاستغفار ، قالت : لقد سمعتموه وما أنكرتموه ، ولا غيرتموه . . هذا مطابق تقريباً لقوله تعالى : * ( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ ) * .
وعائشة تواجه النبي « صلى الله عليه وآله » بقولها : وما أنكرتموه ، فتسند إلى النبي « صلى الله عليه وآله » عين ما أنكره الله على من أفاض في الإفك ولم ينكره . . فكيف غاب ذلك عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأدركته عائشة ، حديثة السن ، والتي لم تكن تعرف كثيراً من القرآن ؟ ! وكانت تغفل عن
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ج 23 ص 143 و 127 ومجمع الزوائد ج 9 ص 240 .
( 2 ) المعجم الكبير ج 23 ص 117 .