تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وهو أبعد ما يكون عن الوقوع في الإثم ، وله مقام النبوة ، والعصمة الإلهية . قال الزمخشري : « وهذا توبيخ وتعنيف للذين سمعوا الإفك فلم يجدوا في دفعه وإنكاره ، واحتجاج عليهم بما هو ظاهر مكشوف في الشرع ، من وجوب تكذيب القاذف بغير بينة ، والتنكيل به إذا قذف امرأة محصنة من عرض نساء المسلمين ، فكيف بأم المؤمنين . . » ( 1 ) . ونلاحظ : أن روايات الإفك تقول : إن عشرة من الصحابة ، بل أكثر ، قد ظنوا بعائشة خيراً . . ولم يظن بها السوء إلا النبي وعلي « صلوات الله وسلامه عليهما » . وحتى علي فإن بعض الروايات تقول : إنه قد برأها . . فاللوم القرآني على هذا إنما توجه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فقط ، لأنه هو الذي هجرها شهراً ، وأظهر الشك في براءتها . أما أبو أيوب ، فقد ظن خيراً وقال : لما سمع بالإفك : سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ( 2 ) . وكذلك سعد بن معاذ ( 3 ) . وعثمان . وعمر . وزيد بن حارثة .
هامش
( 1 ) الكشاف ج 3 ص 219 . ( 2 ) راجع : المعجم الكبير ج 23 ص 76 . ( 3 ) المصدر السابق ص 144 ومجمع الزوائد ج 7 ص 78 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 186 | السيد جعفر مرتضى العاملي