تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
إلى ما بعد وفاته « صلى الله عليه وآله » . . فللكلام فيها مجال واسع ، ونحن نكتفي هنا بذكر الأمور التالية : ألف - إن كلمة « أم رومان » ربما تكون من تفسيرات الرواة ، ولا سيما بملاحظة : أن أحمد وغيره قد ذكروا الرواية في عدة مواضع بلفظ : « أبويك » ( 1 ) . ولفظ الأبوين يصح إطلاقه على الأب وزوجته ، وإن لم تكن أماً . ب - إن آية التخيير قد وردت في سورة الأحزاب ، وهي قد نزلت في وقعة الخندق سنة أربع أو خمس . ولا سيما بملاحظة : أن هذه السورة قد اشتملت على ذكر قضية زواج النبي « صلى الله عليه وآله » بزينب . . فكيف يكون التخيير في سنة تسع ( 2 ) ، وآياته نزلت في سنة أربع أو خمس ؟ ! ويؤيد ذلك : أنه قد ورد بطرق صحيحة : أن الصحابة ما كانوا يعرفون انتهاء السورة إلا إذا نزلت : « بسم الله الرحمن الرحيم » . مما يدل على أن نزول السور كان منظماً ، بلا تخليط ، ولا تشويش كما سيأتي ، أضف إلى ذلك قول مالك الآتي . ج - ومما يدل على أن التخيير كان قبل سنة تسع بعدة سنين ، ما رواه مسلم ، والسيوطي عن غير واحد ، عن عمر بن الخطاب : من أن آية التخيير قد نزلت عندما تظاهرتا عليه عائشة وحفصة ، فاعتزلهن الرسول في مشربته تسعاً وعشرين ليلة . . وذلك قبل أن يفرض الحجاب على نساء النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأنزل الله آية التخيير : * ( عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 6 ص 78 و 103 وصحيح مسلم ج 4 ص 186 و 187 و 194 . ( 2 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 316 ، وغير ذلك .