تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ ) * ، * ( وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ . . ) * والرواية طويلة ( 1 ) . ومعلوم : أن فرض الحجاب - كما يقولون - قد كان في السنة الخامسة ، أو في الرابعة ، أو في الثالثة . فكيف يكون تخيير نسائه في التاسعة ؟ ! وقبل أن نمضي في الحديث نشير إلى : أن عمر بن الخطاب قد غلط هنا ، فإن آية التخيير ليست هي الآية المذكورة . وإنما هي قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أمَتِّعْكُنَّ وَأسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ) * ( 2 ) . كما أنه قد غلط في ترتيب الآيتين المذكورتين . د - إن في رواية التخيير المذكورة نقاط ضعف أخرى ، كقولها : إنه « صلى الله عليه وآله » قد بدأ بعائشة ، فخيَّرها ، فاختارت الله ورسوله ، ونحن نشك في ذلك ، لما يلي : 1 - إن رواية القمي تقول : إن أم سلمة هي التي اختارت الله ورسوله أولاً ، ثم تبعنها سائر أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) . ويؤيد ذلك ، ويدل عليه : ما رواه ابن سعد ، عن عمر بن الخطاب : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » اعتزل نساءه في المشربة شهراً ، حين أفشت حفصة لعائشة ما أسره الرسول إليها .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 4 ص 188 - 190 والدر المنثور ج 6 ص 242 و 243 عنه ، وعن ابن مردويه ، وعبد بن حميد . ( 2 ) الآية 28 من سورة الأحزاب . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 192 ونور الثقلين ج 4 ص 464 والميزان ج 16 ص 315 كلاهما عنه .