الجذامي ، ثم الضبي ، فهو إنما قدم على النبي « صلى الله عليه وآله » في هدنة الحديبية ، وهو غلام ، فأسلم ، وحمله النبي « صلى الله عليه وآله » كتاباً إلى قومه يدعوهم فيه إلى الإسلام ، فأسلموا . ثم ساروا إلى حرة الرجلاء ( 1 ) .
وإن كان المقصود هو رفاعة بن زيد بن التابوت ، أحد بني قينقاع ، الذي كان من عظماء اليهود . . وكهفاً للمنافقين - وهذا هو الراجح - فهو أيضاً عندما عادوا من غزوة المريسيع ، وجدوه قد مات في ذلك اليوم ( 2 ) .
ملاحظة :
لقد تعودنا دعاوى تعدد الشخصيات من هؤلاء القوم ، كلما تضايقوا ، ولم يجدوا مخرجاً ، وكان يعز عليهم وجود شخصية ما ، في موقع ما .
فقد ادَّعوا تعدد خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، لأنه عز عليهم أن يجدوه إلى جانب علي « عليه السلام » في حروبه .
وادَّعوا تعدد سعد بن معاذ .
وهنا ادَّعوا تعدد زيد بن رفاعة . . وما أكثر مثل هذه الدعاوى في كلامهم ، كما يظهر لمن تتبع كتبهم .
5 - عبد الله بن جحش :
وذكر فيمن جاء بالإفك ، وجلد الحد : « عبد الله بن جحش » زاده الربيع
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 2 ص 181 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 243 والكامل في التاريخ ج 2 ص 207 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط مطبعة الاستقامة ) ج 2 ص 262 .