تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الحجاب على الفرض ، فمتى كان سعد موجوداً في قضية الإفك ؟ ! . . وكيف يكون فرض الحجاب مؤيداً لوجوده ؟ بل هو مؤيد لموته كما هو ظاهر . ثالثاً : قد ثبت أن ابن عمر كان ممن شهد المريسيع ، والمفروض أن الخندق كانت أول مشاهده ، فلا بد أن تكون المريسيع بعد الخندق ، والمفروض أن سعد بن معاذ قد مات بعد الخندق وقريظة مباشرة .

توجيهات لا تصح :

أ - وقد حاول العسقلاني : أن يجيب على هذا باحتمال أن يكون قد حضرها دون أن يشترك في القتال ، إذ لا ملازمة بين شهوده وبين أن يكون قد أجيز بالقتال ، كما ثبت عن جابر أنه كان يمنح أصحابه الماء في بدر ، مع الاتفاق على عدم شهوده بدراً ( 1 ) . ولكنها محاولة فاشلة ، إذ أن التعبير بشهد غزوة كذا إنما يعني شهود قتال ، لا مجرد حضور ، هكذا اصطلح وتعارف عليه الرواة والمؤرخون في تعبيراتهم ، وصرف اللفظ عن هذا المعنى يحتاج إلى شاهد ، وهو مفقود ، بل الشواهد قائمة على خلافه . ب - وحاول عياض توجيه ذلك باحتمال أن تكون الخندق والمريسيع معاً سنة أربع ، مع تقدم المريسيع على الخندق ( 2 ) . ونقول : إن هذا مخالف لأقوال جل المؤرخين ، كما أنه يصطدم بقضية فرض الحجاب في سنة خمس بعد قريظة ، لأنهم يقولون : إن الإفك كان بعد
هامش
( 1 ) راجع : فتح الباري ج 8 ص 360 . ( 2 ) فتح الباري ج 8 ص 360 .