تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فرض الحجاب ، وهو يصطدم بقضية شهود ابن عمر للمريسيع ، وغير ذلك مما تقدم وسيأتي بيانه . ج - قد احتمل البيهقي : أن يكون جرح سعد لم ينفجر بعد قريظة مباشرة ، بل تأخر إلى ما بعد المريسيع ، ولم يشهدها بسبب جرحه ، وبعدها ، وبعد قضية الإفك ، ومراجعته لسعد بن عبادة انفجر جرحه ، فمات . ونقول : إن مقتضى كلام البيهقي هذا هو : أن موت سعد قد تأخر عن قريظة إلى حوالي سنة ، أي من ذي القعدة إلى شوال تقريباً . . لأن المريسيع في شوال ، وكانت المراجعة والمحاورة بعدها بأكثر من شهر . وكلام البيهقي هذا مما لا يوافقه عليه أحد ، ولا مبرر له إلا إرادة تصحيح ما ورد في الصحاح . . حتى لو اقتضى ذلك مخالفة كل النصوص والمسلمات التاريخية . د - احتمل القطب الحلبي : أن يكون المراد سعداً آخر غير ابن معاذ ، بقرينة قولهم في بعض الروايات : « . . فقام سعد أخو بني عبد الأشهل ، وفي بني عبد الأشهل جماعة كلهم يسمى سعداً . فيحتمل أن يكون هو سعد بن زيد الأشهلي . . » . ورده العسقلاني : بأن ذلك مردود بالتصريح بسعد بن معاذ في رواية الزهري ، وغيره ( 1 ) . وبعد كل ما تقدم . . فإننا نعرف : أن الشواهد الدالة على موت سعد بن معاذ قبل المريسيع قوية جداً . . ولا أقل من كونه مشكوكاً فيه .
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 360 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 139 | السيد جعفر مرتضى العاملي