تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولا يصلح ذلك القول : بأن المريسيع كانت سنة خمس . لأن تقدم الخندق عليها هو المعتمد عند جلّ المؤرخين كما تقدم . . ولذا نجد فريقاً منهم يقول : إن الخندق كانت سنة أربع .

3 - سيرين :

وأما ما ذكر من إعطاء سيرين لحسان ، عندما ضربه ابن المعطل بالسيف وجرحه ، فهو أمر غريب وعجيب : فأولاً : إن سيرين هذه هي أخت مارية القبطية باتفاق ، وهي إنما أهداها المقوقس للنبي « صلى الله عليه وآله » ، ووصلت إلى المدينة سنة سبع ، أو ثمان ( 1 ) . والإفك كان على أبعد الأقوال في سنة ست . ولا مجال للقول بأن من الممكن : أن يتأخر إعطاء سيرين لحسان ، لتأخر ضرب ابن المعطل له ، أو لتأخر تصدي النبي « صلى الله عليه وآله » للصلح بينهما . فإنه كلام مرفوض جملة وتفصيلاً ، إذ إن ابن المعطل إنما اعترض حساناً وضربه بالسيف بمجرد أن بلغه أنه يقول فيه ذلك الأمر . كما أن صريح الرواية : أنهم قيدوا ابن المعطل ، وجاؤوا به للرسول « صلى الله عليه وآله » بمجرد أن قام بضرب حسان .
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 38 وطبقات ابن سعد ج 8 ص 153 وأسد الغابة ج 5 ص 544 و 585 والإصابة ج 4 ص 404 ، وغير ذلك . . فإن ذلك من الأمور المتسالم عليها ويظهر ذلك بالمراجعة إلى كتب التراجم ، ترجمة حسان ، ومارية ، وسيرين ، وعبد الرحمن بن حسان .